رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الشيخ الدكتور مبروك زيد الخير يدعو إلى يقظة رقمية لحماية الأطفال من مخاطر الأنترنت

 

 

جامعة الجزائر 1،  تحتضن ندوة كبرى حول مخاطر الإنترنت على النشء، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على التحديات المتزايدة التي يفرضها العالم الرقمي على الأطفال والتلاميذ 

شارك فضيلة الشيخ الدكتور مبروك زيد الخير، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، في الندوة العلمية الكبرى رقم 3 التي نظمتها مؤسسة صناعة الغد الجزائرية بالتنسيق مع جامعة الجزائر 1.
الندوة التي انعقدت يوم السبت 21.شوال.1446هـ الموافق لـ 19 أفريل 2025، تحت عنوان: “مخاطر الأنترنت على الأطفال والتلاميذ: رؤية اليقظة الرقمية والإجتماعية والنفسية والصحية”، استقطبت نخبة من الخبراء والأكاديميين، من بينهم الخبير يونس قرار، الدكتورة حنان فورار، البروفيسور سعاد عبيدي، والبروفيسور خالد عبد السلام ممثلاً عن البروفيسور مصطفى خياطي.
خلال مشاركته، قدم فضيلة الشيخ الدكتور مبروك زيد الخير عشر توصيات هامة للعمل بها من أجل تحرير النشء والبالغين من الاستخدام الخاطئ للإنترنت. وأكد على ضرورة فهم التحولات العميقة التي تحدثها الثورة المعلوماتية في الذهنيات والبنية النفسية والاجتماعية للأمة، مشددًا على أهمية التبصر بالواقع الجديد والتكيف الواعي مع معطياته.
وفي كلمته القيمة، أوضح فضيلة الشيخ البروفيسور زيد الخير أنه لا يمكن الاستفادة من الإمكانيات الهائلة للفضاء الرقمي دون تهيئة بيئة ضابطة لهذه النقلة النوعية. ودعا إلى ضرورة إحداث تحول نوعي في التفكير والممارسة المجتمعية لمواكبة التطورات المتسارعة في عالم المعرفة والمعلوماتية. كما ناشد العقل العربي بضرورة استيعاب أبعاد الثورة المعلوماتية بعمق، بدلًا من الانغماس السطحي الذي قد يؤدي إلى الغرق في ثناياها المعرفية والإيديولوجية.
وفي سياق حديثه عن العلاقة بين أطراف العملية التربوية، أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى على ضرورة تطوير هذه العلاقة لتتجاوز أساليب الحفظ والتلقين الآلي. وشدد على أهمية توجيه التعليم نحو استغلال الكم الهائل من المعلومات المتاحة بفهم عميق لفلسفة العلوم والقيم وأصول المناهج، بهدف بناء شخصية مستقلة وفكر متحرر من قيود التقليد الأعمى.
كما دعا إلى تنمية القدرة على التفكير النقدي لدفع الأخطار وتعزيز العقلانية، وتحصين الأفراد فكريًا وأخلاقيًا. وأكد على أهمية ربط فهم الحياة بالقيم الخلقية النبيلة، ومواجهة الغزو الفكري والثقافي من خلال تفعيل آليات الوقاية والحصانة القائمة على الفطرة السليمة والممارسة النبيلة والتعاون على توظيف الإنترنت بحذر ومسؤولية.
تأتي هذه الندوة الهامة في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تأثير الاستخدام غير المسؤول للإنترنت على سلوك ونفسية الأطفال والمراهقين. ومن المتوقع أن تساهم التوصيات والمناقشات التي شهدتها الندوة في تعزيز الوعي المجتمعي ووضع أسس للتعامل الآمن والفعال مع العالم الرقمي.