شارك عضو المجلس الإسلامي الأعلى فضيلة الدكتور كمال بوزيدي، بفعالية، في أشغال  الدورة السادسة والعشرين لمجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقدة في الدوحة، قطر، والتي استمرت من يوم الأحد 6 ذي القعدة 1446هـ إلى يوم الخميس 10 ذي القعدة 1446هـ.
وقد كان للدكتور بوزيدي دور  ومساهمة قيمة في جلسات صياغة التوصيات الختامية للدورة. خلال هذه الجلسات، تم استعراض ومناقشة مجموعة من القضايا الفقهية المعاصرة والمستجدة التي تهم الأمة الإسلامية.
أبرز التوصيات الختامية للدورة
الوجوب المطلق لحماية الأطفال من جميع أشكال الانتهاكات التي تمس حرمتهم وكرامتهم. وشمل ذلك الإدانة الواضحة للابتزاز (بصوره المادية والمعنوية)، والتنمر (كإساءة مادية ومعنوية)، والتحرش (اللفظي والجنسي والإلكتروني)، والتعنيف بمختلف أشكاله. وحمّلت التوصيات الوالدين مسؤولية أساسية في توفير الحماية للأطفال، خاصة في الظروف الصعبة كالنزاعات المسلحة والحروب والكوارث ومخيمات اللجوء والنزوح. كما شددت على ضرورة صون الهوية الجنسية للطفل بما يضمن سلامة فطرته الإنسانية.
وافق المجمع، في المناقشات التي أدت إلى هذه التوصية، على قرار بشأن أهمية الرقابة الشرعية في ضبط أعمال البنوك الإسلامية. وأكد على ضرورة تحديد شروط عملها واستقلاليتها، وإنشاء منظومة متكاملة من القواعد والسياسات والإجراءات التي تضمن الالتزام الشرعي في المؤسسات المالية الإسلامية، بهدف تحقيق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والامتثال لأحكام الشريعة.
دعا المجمع إلى العمل الجاد نحو توحيد المرجعية الشرعية للصناعة المالية الإسلامية، بما يحافظ على هويتها المميزة ويضع إطارًا واضحًا لعملها. وأكد على ضرورة أن تكون قرارات المجمع مرجعًا شرعيًا للدول الأعضاء والمجتمعات المسلمة في هذا المجال.
توضيح أحكام إرضاع الأطفال الخداج: توصل المجمع، في النقاشات الفقهية، إلى تعريف دقيق للرضاعة (بأنها وصول لبن امرأة إلى جوف طفل يبلغ من العمر سنتين فما دونهما) وتعريف الطفل الخديج (بأنه المولود قبل إتمام سبعة وثلاثين أسبوعًا من الحمل). وأكد على وجوب إرضاع الطفل على ذويه سواء كان خديجًا أم لا، مع حفظ حق المتبرعات بألبانهن في عدم الكشف عن هويتهن.
في سياق الاهتمام بحقوق الأطفال الخداج، دعا المجمع،  الجهات المعنية إلى سن قوانين وتشريعات تنظم عملية التبرع بألبان النساء لحماية هذه الفئة العمرية وضمان حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الحق في الحفاظ على النفس والنسب. كما حث وزارات الصحة والسلطات الصحية على توفير الرعاية اللازمة وتشجيع مبادرات توفير الحليب لهؤلاء الأطفال.