في ربيع الأنوار… آفلو تحتفي بالنبي ﷺ
المجلس الإسلامي الأعلى بالتعاون مع الولاية المنتدبة يقيم ندوة علمية جامعة، ودروس مسجدية تلامس القلوب
حين يهلّ ربيع الأنوار، لا يمرّ كموسم عابر، ولا كمناسبة طقسية… بل هو محطة روحية سنوية تعيد تشكيل وجدان الأمة، وتذكّرها بأن حبّ النبي ﷺ ليس شعاراتٍ تُرفع، بل أخلاقًا تُعاش، وسلوكًا يُترجم، ووفاءً لا يشيخ.
واحتفاء بهذه المناسبة، يُطلق – المجلس الإسلامي الأعلى — بالتعاون مع الولاية المنتدبة آفلوا – الأغواط-، مشروعًا متكاملاً للاحتفاء بسيرة النبي المصطفى ﷺ، يجمع بين العمق العلمي في رحاب الجامعة، والروحانية القلبية في ساحات المساجد، في مشهد احتفائي بالنبي ﷺ:”رؤية جامعة، شاملة، متجذرة في الأرض، ممتدة في القلب”.
جدير بالذكر، بأن الندوة العلمية بالمركز الجامعي، تحت عنوان: “الشخصية المحمدية في نظر المؤالف والمخالف”، في قاعة المحاضرات بالمركز الجامعي “الشّريف بوشوشة”، يوم الثلاثاء 09 سبتمبر 2025ميلادية، الموافق لـ 16 ربيع الأنوار 1447 هـجرية، من الساعة العاشرة صباحًا إلى الثانية عشرة زوالًا، هذه الندوةٌ لا تُقدّم سيرةً… بل تُعيد تعريف مفهوم “الشخصية” في زمنٍ ضاع فيه مفهوم القدوة، كما يعتبرها السّادةٌ المحاضرون بأنها ليست محاضراتٍ تُلقى… بل وقفاتٍ مع الذات، ومع التاريخ، ومع الإنسانية جمعاء.
وللتنويه، فإن الندوة ستتطرق إلى المحاور الآتية:أولا: “الشخصية المحمدية كما رآها المسلمون الأوائل، حيث يتعرض إلى دراسة في التراث الإسلامي المبكر، محاولا الإجابة على الكثير من الأسئلة من بينها: كيف بنى الصحابة والتابعون صورتهم للنبي ﷺ؟، ما هي السمات التي ركّزوا عليها: الرحمة، العدل، التواضع، الحكمة، الصبر؟، كيف حوّلوا السيرة إلى منهج حياة، لا مجرد سرد أحداث؟، أما المحور الثاني، فيتطرق إلى النبي ﷺ في عيون غير المسلمين: من المستشرقين إلى المفكرين المعاصرين، متعرضا إلى قراءة نقدية في كتابات المستشرقين، المفكرين، والكتّاب الغربيين الذين تناولوا شخصية النبي ﷺ، محاولا الإجابة عن بعض التساؤلات من بينها:ما الذي أثار إعجابهم؟ وما الذي أثار جدلاً؟، كيف يمكن تحويل هذه القراءات إلى جسور حوار، لا جدران صراع؟، إنتهاء بالمحور الثالث، الذي يعالج”الشخصية المحمدية كمشروع حضاري إنساني”، مجيبا على عدة أسئلة من بينها: كيف يمكن قراءة السيرة النبوية كـ “مشروع حضاري” شامل: اجتماعي، اقتصادي، سياسي، أخلاقي؟، ما الدروس التي يمكن استخلاصها لمعالجة إشكالات العصر: التطرف، العنصرية، الانقسام، فقدان الثقة؟، كيف نقدّم النبي ﷺ للعالم اليوم كـ “مُصلح إنساني”، لا كرمز ديني، لتختتم هذه الندوة دروس المسجدية: روحانية تلامس القلوب قبل العقول.
ولأن الاحتفاء بالنبي ﷺ لا يكتمل إلا إذا خرج من القاعات إلى القلوب، فقد خُصّصت دروس مسجدية جوارية يٌنظمها وفد المجلس الإسلامي الأعلى، تحت رئاسة فضيلة الشيخ الدكتور مبروك زيد الخير، وبإشراف مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية الأغواط.
تُقام هذه الدروس في المساجد الكبرى للولاية المنتدبة آفلوا، يوم الثلاثاء 09 سبتمبر 2025م، ربع ساعة قبل أذان العشاء، في مشهدٍ روحيّ جماعيّ، يجمع بين العلم والوجدان، بين التوجيه والتأمل، حيث سيبرمج درس للسيد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، فضيلة الشيخ الدكتور مبروك زيد الخير في حبّ رسول ﷺ، وذلك في نفائس لحظات لا تُعوّض، بالمسجد الرئيسي “بلال بن رباح” رضي الله عنه، مساء اليوم نفسه، قبل أذان العشاء بربع ساعة، هو لقاءٌ بين القلب والقلب، بين الشيخ والمحبّين، بين الحاضر والماضي النبوي المشرق، حيث سيتحدث الشيخ عن الحبّ الذي يُحرّك الجبال،عن الأسى الذي يذرفه القلب حين يُذكر الحبيب ﷺ، وعن الفرح الذي لا يُوصف حين يُذكر اسمه الشريف، درسٌ يُعيد فيه الدكتور مبروك زيد الخير تعريف “الحبّ النبوي”، بأنه ليس شعاراتٍ تُرفع، ولا أبياتًا تُتلى، بل صدقًا يُقدّم، ووفاءً يُترجم، وسلوكًا يُعاش.