2008

الأحداث المؤلمة التي هزّت مدينة بريان

بيان من المجلس الإسلامي الأعلى أمام الأحداث المؤلمة التي هزّت مدينة بريان   22 جمادى الأولى1429هـ  الموافق لـ27 ماي 2008 م نداء أمام الأحداث المؤلمة التي هزّت مدينة بريان والتي أدّت إلى مشادات بين المواطنين و إلى خسائر بشرية ومادية وتفاديا لتفاقم الوضع المتردّي الذي من شأنه أن يستغله المغرضون وأعداء الوطن، يؤكد المجلس الإسلامي الأعلى بأن المذهبين المالكي والإباضي متعايشان ومتسامحان منذ قرون في هذه الأرض الطيبة و لا يوجد بينهما خلافات جوهرية  إذ هما من صلب الإسلام. و لا يفوتنا أن نذكّر هنا بما جادت به منطقة مزاب وهذان المذهبان من أدباء وشعراء وفقهاء ومفسرين. فأثروا الرصيد الثقافي والعلمي لبلادنا ومنهم رحمهم الله العلامة القطب الشيخ طفيش، صاحب التفسير المشهور والعلامة الشيخ ثميني والعلامة الشيخ عدو والعلامة الشيخ بيوض، العضو البارز في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وحركة الإصلاح في بلادنا، دون أن ننسى شاعر الثورة التحريرية مفدي زكرياء وكذلك علماء المذهب المالكي الذين برزوا في المنطقة. إن المجلس الإسلامي الأعلى يناشد مواطني بريان والمنطقة كلها بالكف عن العنف والتعقل والرجوع إلى رشدهم، و يحذر من الوقوع في الفتنة التي يقول المولى عزّ وجلّ في شأنها: “والفِتنَةُ أَشَدُّ مِنَ القَتْلِ” (سورة البقرة، الآية191) و يدعو الأئمة والفقهاء والمفكرين والأدباء وعقلاء المنطقة وأعيانها إلى  العمل على تهدئة النفوس وإدخال الطمأنينة والسكينة في القلوب وتكريس كل الجهود لإعادة الأمن  والاستقرار بين أفراد المجتمع الواحد تطبيقا لتعاليم ديننا الحنيف والسنة النبوية الشريفة وبناء على الآية الكريمة:” واعْتَصِموا بِحبْلِ الله جَمِيعا و لا تَفَرَّقُوا ” (سورة آل عمران، الآية103) وقد جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه و سلّم ” المؤمنون في توادّهم و تراحمهم و تعاطفهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى”. و في الختام يذكّر المجلس الإسلامي الأعلى بالمصالحة الوطنية التي أرست القواعد لمجتمع متماسك وآمنٍ، يعزّز وحدته الدين الواحد والوطن الواحد ويرجو في هذا الإطار أنّ الإجراءات التي اتخذتها السلطات و المساعي الحميدة التي قام بها  محبو هذا الوطن  تلقى صداها في أوساط شباب هذه المنطقة حتى تعود المياه إلى مجاريها الطبيعية. وفقنا الله لما فيه خير أمتنا وصلاحها حرّر بالجزائر يوم الثلاثاء 22 جمادى الأولى1429هـ/27 ماي 2008 م. رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الدكتور أبو عمران الشيخ

الأحداث المؤلمة التي هزّت مدينة بريان قراءة المزيد »

الدورة (36)

بيان المجلس الإسلامي الأعلى عقب دورته السادسة والثلاثين 19 ربيع الأول سنة 1429 هـ / 27 مارس 2008م عقد المجلس الإسلامي الأعلى دورته العادية رقم 36 برئاسة الدكتور أبوعمران الشيخ يوم الخميس 19 ربيع الأول سنة 1429 هـ الموافق 27 مارس 2008م بفندق الأوراسي اثر الملتقى الدولي بعنوان ” الشباب بين الأصالة ومسايرة العصر” على الساعة التاسعة صباحا وكان جدول الأعمال كالتالي: نشاط المجلس بين الدورتين. ظاهرة التنصير. تقييم نتائج الملتقى و التوصيات التي خرج بها. فيما يخص نشاط المجلس بين الدورتين استعرض كل عضو من أعضاء المجلس نشاطه أثناء هذه الفترة. قام البعض منهم بزيارة لمدن كمستغانم، تيارت، برج بوعريريج وألقى محاضرة أو شارك في ندوة عقدت هناك. ثم كان الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مع إسهامات أخرى في وسائل الإعلام المختلفة. كما أنجز المجلس بعض المطبوعات منها فعاليات الملتقى الدولي الخاص بالحضارة الإسلامية بالأندلس في القرن السادس هجري كما أصدر  كراستين الأولى موضوعها أبو زيان التلمساني و الثانية موضوعها الاتحاد العام للطلبة الجزائريين في المشرق الإسلامي أثناء الثورة التحريرية و أصدر أيضا دراسة جامعية موضوعها الشيخ عبد الحميد بن باديس أديبا. أما قضية التنصير فقد حظيت باهتمام خاص من المجلس وركز الأعضاء على خطورة هذه الظاهرة و ضرورة التصدي لها و مواجهتها حسب ما يقتضيه القانون كما ندد المجلس بالرسوم المسيئة لشخص الرسول صلى الله عليه وسلم ودعا المسلمين بالرد على هذه الحملة العدوانية بمختلف الوسائل وذلك بالتي هي أحسن.  ثم تعرض المجلس لتقييم الملتقى، فسجل أن هناك إيجابيات فيما يتعلق بالمحاضرات و الدراسات التي قدمت في موضوع قضايا الشباب و قدم اقتراحات عملية لعلاجها قد تحتاج إلى إثراء من الهيئات المعنية المختصة. وفي الختام بارك المجلس الإسلامي الأعلى استجابة رئيس الجمهورية لرغبات شعبه من أجل الترشح لعهدة ثالثة لمواصلة جهوده في البناء والتشييد. ورفعت الجلسة على الساعة الواحدة زوالا في التاريخ المذكور.                                          الجزائر في 24 ربيع الأول 1429هـ الموافق  لـ 01/04/2008  رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الدكتور أبو عمران الشيخ

الدورة (36) قراءة المزيد »

الدورة (35)

بيان المجلس الإسلامي الأعلى عقب دورته الخامسة والثلاثين 24 ذي الحجة 1428هـ الموافق لـ 02 جانفي 2008 م عقد المجلس الإسلامي الأعلى دورته العادية الخامسة و الثلاثين (35)، في مقره بالجزائر العاصمة، برئاسة الدكتور أبو عمران الشيخ، رئيس المجلس يومي 17 و 18 ذي الحجة 1428هـ الموافق ل 26-27 ديسمبر 2007م. درس المجلس خلال دورته مختلف النقاط المدرجة في جدول أعماله و تتلخص في استعراض نشاطه في الثلاثي الماضي و دراسة برنامج عمله في الثلاثي القادم و تحديد موضوعات الملتقى الدولي الذي سينظمه المجلس في موضوع “الشباب بين الأصالة ومسايرة العصر” بتاريخ 16 إلى 18 ربيع الأول 1429هـ الموافق 24 إلى 26 مارس 2008م. في بداية الأعمال ترحّم أعضاء المجلس على أرواح ضحايا الأبرياء الذين سقطوا جرّاء الاعتداءين الآثمين اللذين استهدفا مؤسسات رسمية و مقر هيئات دولية بالجزائر . و عطفا على البيان الذي أصدره المجلس يوم وقوع الحادث الأليم جدّد أعضاؤه في هذه الدورة تنديدهم بهذه الجريمة النكراء مذكّرين بتعاليم الإسلام السمحة التي تحرّم إزهاق النفس البشرية بغير حق مصداقا لقوله تعالى : ” مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بغَيْر نَفْس أَوْ فَسَاد في الأَرْض، فَكَأَنّمَا قَتَلَ النَاسَ جَميعًا.” (المائدة الآية 32) فالإسلام ينبذ الغلو و التطرّف و الإرهاب من أي مصدر كان و من يقترفون الجرائم باسم الإسلام إنّما هم في الواقع مارقون من الدّين مروق السّهم من الرميّة كما جاء في الحديث الشريف. و ذكّر أعضاء المجلس بهذا الصدد بأن كل محاولة لربط الإرهاب بالإسلام، إنما يراد لها تشويه صورة الإسلام الذي جعله الله رحمة للعالمين. ثم عكف المجلس على مناقشة برنامج العمل في الثلاثي القادم و ركز على محاور الملتقى القادم الذي سيتناول أوضاع الشباب و قضاياه التربوية و الثقافية و الاقتصادية والاجتماعية و في هذه المجالات تدارس الأعضاء الحالة المزرية التي آل إليها أمر الشباب والأزمات الخانقة التي يعيشها. فقدموا تصورات للمحاور التي يمكن أن يتناولها الخبراء والعلماء و الباحثون بالدراسة و التحليل و ستشمل موضوعات الملتقى: الوضع التربوي والثقافي للشباب و حالات البطالة و الهجرة و أزمة السكن و العنوسة و النتائج النفسية والاجتماعية المتولدة عنها فضلا عن الآفات و المخاطر المتربصة بالشباب بمختلف مصادرها و تعدد عواملها و أسبابها. يزمع الملتقى: وصف حال الشباب وصفا دقيقا من الوجهات التربوية و الثقافية و الاقتصادية و النفسية والاجتماعية. تشخيص أزمات الشباب و الآفات التي تهدده بطرق موضوعية. إصدار التوصيات العملية المناسبة لتعمل بها الهيئات المعنية. هذا و بمناسبة قرب حلول العام الهجري الجديد 1429هـ ختم أعضاء المجلس دورتهم بتهنئة الشعب الجزائري و الأمة الإسلامية سائلين الله أن يهلّه على جميع المسلمين بالسلامة و الإسلام والأمن و الإيمان. و الله ولي الإعانة و التوفيق. الجزائر في 24 ذي الحجة 1428هـ الموافق لـ 02/01/2008 م رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الدكتور أبو عمران الشيخ

الدورة (35) قراءة المزيد »