نظم المجلس  الإسلامي الأعلى اليوم  ندوة علمية تحت عنوان “قضية فلسطين في فكر العلماء الجزائريين – الشيخان البشير الإبراهيمي وشريفي سعيد نموذجًا”.

أين كانت القضية الفلسطينية تشغل حيزًا كبيرًا في أفكارهم ونهجهم ومواقفهم، وقد رفع الشيخان  شعارات التنديد والاستنكار ضد الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني.

حيث أشاد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، في كلمته، على إسهامات العلماء الجزائريين في قضايا الأمة الكبرى، و أكد على أهمية انتهاج مسلكهم السديد، و نفض الغبار عن خيرة علماء الجزائر الأبرار الذين بوأهم الله مدارج التقوى، وألهج ألسنة الناس، بفضائلهم في الستر و النجوى، وخصوصا وأننا في زمن يموج بصراع الإيديولوجيات، و الأفكار، وقد صار الناس يتخبطون في ظلمة عتية، و يخوضون في حمأة دنية، يعانون من الفراغ الروحي المهول، و الخواء الوجداني المعلول 

كما ذكر السيد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بأن تاريخ الجزائر حافل بالعلماء الأفذاذ، إذ كان أول مفسر للقرآن الكريم هو هود بن محكم الهواري، وأول من شرح البخاري ،هو محمد بن نصر الداودي التلمساني، وعج الوطن الجزائري بنماذج كثيرة ونادرة، بقي أثرهم محمودا وتاثيرهم على الصالحين لا ينقطع.

من جهته ، تحدث عضو المجلس الإسلامي الأعلى، البروفيسور مصطفى باجو،  في مداخلته عن الشيخ البشير الإبراهيمي، حيث أكد أنه كان من أبرز المدافعين عن القضية الفلسطينية وحذر مرارًا من المؤامرات ضد فلسطين. 
مبرزا أن الصحافة الوطنية، وخصوصًا جرائد جمعية العلماء المسلمين،كانت منبرًا لرفع الوعي العربي والإسلامي.
وأوضح باجو أن رؤى الإبراهيمي كانت متكاملة،نظر إليها من زاوية دينية ومصيرية للأمة الإسلامية،لم يعتبرها قضية قومية أو عرقية فقط، وكان يطالب الأمة الإسلامية بالتحرك ضد المشروع الصهيوني في فلسطين، اذ اعتبر القضية جزءًا من صراع حضاري بين الشرق والغرب.