إشراف رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير، على استقبال ضيوف الندوة التوعوية التوجيهية الموسومة بـ:
“دور المواطن في ترشيد استهلاك المياه… بين القيم الدينية والسياسات الوطنية”، المنظمة بالتعاون مع وزارة الري، من خلال شركة المياه و التطهير “سيال”
 
كلمة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى
 
أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير، خلال الندوة التوعوية التوجيهية حول:
“دور المواطن في ترشيد استهلاك المياه… بين القيم الدينية والسياسات الوطنية”، أن المحافظة على الماء مسؤولية دينية ووطنية تستوجب الوعي وحسن التدبير، خاصة مع ما يصاحب بعض المناسبات من هدر ومبالغة في استهلاكه.
كما أبرز ما تضمنته الآية الكريمة:
﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾، من دلالات عظيمة تؤكد مكانة الماء باعتباره أساس الحياة، مشددا على أن الشريعة الإسلامية أحاطت هذا المورد الحيوي بمقاصد الحفظ والرعاية في حالتي الوفرة والندرة.
 كلمة المدير العام لشركة المياه و التطهير للجزائر
 
 ثمن المدير العام لشركة المياه والتطهير للجزائر “سيال” تنظيم المجلس الإسلامي الأعلى، برئاسة الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير، للطبعة الثانية من الندوة التوعوية حول:
“ترشيد استهلاك المياه والحفاظ على شبكات التطهير خلال المناسبات الدينية”، مؤكداً أنها تندرج ضمن مسعى جماعي يهدف إلى ترسيخ ثقافة المحافظة على الموارد المائية.
كما أبرز أن عيد الأضحى يشهد سنويًا ارتفاعا كبيرا في استهلاك المياه وضغطا إضافيا على شبكات التطهير، ما يستدعي تعزيز الوعي وترسيخ ثقافة المحافظة على هذه النعمة، انسجاما مع تعاليم ديننا الحنيف الداعية إلى الاعتدال وعدم التبذير.
 
الجانب العلمي لندوة ترشيد استهلاك المياه
تحت رئاسة الأستاذ الدكتور كمال بوزيدي، عضو المجلس الإسلامي الأعلى، انعقدت جلسة علمية ضمن ندوة ترشيد استهلاك المياه، تناولت جملة من المحاور المرتبطة بالأمن المائي والتحديات الراهنة.
المداخلات:
 الدكتور سعيد بويزري: الأمن المائي في ضوء الشريعة والقانون
 السيد فضيل توازي: نظام تزويد العاصمة بالماء الشروب وتحديات عيد الأضحى
 السيد محمد حيمران: نظام تطهير المياه المستعملة وتحديات عيد الأضحى
 السيد حسان منور: الماء بين الحق والواقع والواجب
 
اختتمت أشغال الندوة العلمية المنظمة من طرف المجلس الإسلامي الأعلى، بالتنسيق مع شركة المياه والتطهير للجزائر “سيال”، بجملة من التوصيات التي أكدت على أهمية تعزيز الوعي الجماعي بالمحافظة على الموارد المائية وترشيد استهلاكها.
بناء على المحاور العلميّة والنقاشات المستفيضة، يوصي المشاركون بالآتي:
على الصّعيد الشّرعي والتقني: التأكيد على أن الأمن المائي يعد جزءًا لا يتجزّأ من مقاصد الشّريعة الإسلاميّة، وضرورة مواءمة الفتاوى الدينيّة مع السياسات والقوانين الوطنيّة لإدارة وحماية الموارد المائية.
 على الصّعيد التقني والميداني: تثمين الجهود المبذولة من طرف تقنيِّي شركة “سيال” في إدارة نظام تزويد العاصمة بالماء الشروب وتطهير المياه المستعملة، مع الدعوة لتكاثف الجهود لمواجهة تحدّيات ذروة الاستهلاك خلال عيد الأضحى.
على صعيد حماية المستهلك: تعزيز ثقافة “الحق والواجب” لدى المستهلك، بحيث يقابِلُ حقَّه في الحصول على الماء واجبُه في الحفاظ عليه، وحماية شبكات التطهير من مخلّفات ذات طابع صناعي وذات استعمال مناسباتي كعيد الأضحى المبارك مع إشراك المجتمع المدني.
 على الصّعيد الاتصالي: إطلاق حملات توعويّة مشتركة (دينية-تقنية) تهدف إلى تحويل ترشيد المياه من مجرّد “شعار” إلى “سلوك حضاري” ملازم لأداء الشّعائر الدينيّة.
على صعيد استدامة المشروع: تمّ الاتفاق على تشكيل لجنة عمل مشتركة تُعنى بمتابعة التنسيق والتعاون المستمر؛ لضمان الاستجابة للمتطلبات والاحتياجات، بين المجلس الإسلامي الأعلى وشركة المياه والتطهير الجزائر، وتطوير هذا الملف الاستراتيجي بما يحقّق أهدافه بعيدة المدى.
وفي الختام، يجدّد المشاركون شكرهم لرئاسة الجمهورية وللمجلس الإسلامي الأعلى وشركة “سيال” على رعاية هذا الفضاء العلمي، آملين أن تَجد هذه التوصيات طريقها للتجسيد الميداني، حمايةً لهذه النّعمة وضماناًًلاستدامتها للأجيال القادمة.