كلمة السيد سي الهاشمي عصاد، الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، في اليوم الدراسي للمجلس الإسلامي الأعلى بالتعاون مع ولاية بجاية حول شخصية المقاومة “لالا فاطمة نسومر
 ​أكد السيد الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، في مداخلة علمية، أن البطلة  لالة فاطمة نسومر تمثل نموذجاً تاريخيا فريدا من نوعه.
 دعا إلى الحذر العلمي في التعامل مع الصور المتداولة للبطلة، كونها بناءات تخييلية تفتقر لتوثيق تاريخي قطعي.
​نضال فاطمة نسومر ليس حالة معزولة، بل استمرارية لمشاركة المرأة الجزائرية في المقاومة منذ العصور القديمة.
 تميزت باستقلالية القرار ورفض الأعراف التقليدية المفروضة، مستمدة مشروعية قيادتها من محيطها الروحي والديني.
​أشار إلى الارتباط الوثيق بين لقبها ومنطقة “سومر” بورجة، كشاهد على تلاحم الجغرافيا بالهوية الوطنية.
​  كما ثمن عاليا مباد
 
والي ولاية بجاية يشيد بعبقرية المقاومة في افتتاح اليوم الدراسي حول لالة فاطمة نسومر
“إن الحديث عن لالة فاطمة نسومر هو حديث عن النموذج الفريد للمرأة الجزائرية التي جمعت بين رسوخ الإيمان وعمق الوعي الوطني..”
بهذه الكلمات استهل السيد كمال الدين كربوش، والي ولاية بجاية، كلمته الترحيبية خلال اليوم الدراسي المنظم بالتعاون مع المجلس الإسلامي الأعلى، مؤكداً على:
  لالة فاطمة نسومر أيقونة الجهاد والصمود.
  ربط التنمية بالعمران بذاكرة الشهداء والمقاومين عبر تسمية الأقطاب الحضرية بأسماء الرموز.
  تكامل الأدوار بين المؤسسات الدينية، العلمية، والإدارية لتبليغ رسالة نوفمبر الخالدة.
 
التوصيات
قرأ الأستاذ أحمد بن مالك عضو  المجلس الإسلامي الأعلى التوصيات نيابة عن زملائه المحاضرين:
  بناءً على مُخرَجات اليوم الدراسي والنقاشات التي سادت صبيحةَ هذا اليوم المتميز بولاية بجاية، الموسوم بـ”لالا فاطمة نسومر… نموذج المرأة الجزائرية المقاومة”، المنعقد بولاية بجاية: بتاريخ: 02 أفريل 2026.
  اختُتمت اليومَ بولاية بجاية فعاليات اليوم الدراسي الموسوم بـ “لالا فاطمة نسومر نموذج للمرأة الجزائرية المقاومة”، المنظم بالتعاون مع ولاية بجاية. وقد شهد اللقاء مشاركة نُخبة من السّادة الأساتذة والباحثين، الذين سلّطوا الضوء على الأبعاد المتعدّدة لشخصية “لالا فاطمة نسومر” كقائدة روحية وعسكرية، مبُرِزين دور الزاويا الصوفية في هندسة المقاوَمة الشعبية.
  وقد خَلص المشاركون في هذا اليوم الدراسي إلى صياغة جملة من التوصيات، تهدف إلى صون هذا الإرث وتفعيله في الواقع المعاصر:
 
 التوصيات:
🔸أوّلاً: في الجانب البحثي والأكاديمي
 
1. تثمين الأرشيف المحلي: الدعوة إلى جرد وتحقيق المخطوطات والرسائل المتواجدة في زوايا المنطقة، والتي تؤرّخ للطريقة الرّحمانية تحت قيادة “لالا فاطمة نسومر”.
2. موسوعة المرأة المقاوِمة: إطلاق مشروع بحثي وطني لإعداد “معجم أعلام النساء المقاوِمات” في الجزائر، لتسليط الضوء على نماذج أخرى قد يكون غَيّبها التأريخ.
3.ترجمة الوثائق التاريخيّة: ترجمة التقارير العسكرية الفرنسية التي تناولت شخصية “لالا فاطمة نسومر” ،ونقدها من منظور وطني، لتصحيح المغالطات الكولونيالية.
ثانياً: في الجانب التربوي والثقافي
4. الرّقمنة والذاكرة: إنتاج محتوى رقمي (وثائقيات قصيرة، منصّات تفاعليّة) يروي سيرة ل”الا فاطمة نسومر”، بأسلوب عصري يوجّه للنّاشئة وطلبة المدارس لتعزيز روح الانتماء.
5. المسارات السياحية التاريخية: استحداث “مسار سياحي ثقافي تاريخي” يربط فيما بين المواقع التاريخية التي شهدت معارك “لالا فاطمة نسومر” في المنطقة، لترقية السياحة التاريخية في ولاية بجاية والمناطق المجاورة.
🔸ثالثاً: في جانب التمكين المجتمعي
6.جائزة “لالا فاطمة نسومر”: اقتراح تأسيس “جائزة لالا فاطمة نسومر للتميزّ النِّسوي” برعاية ولاية بجاية، تُمنح سنوياً للمرأة الجزائرية المتميزة في مجالات العلم، القيادة، والخدمة الاجتماعية، استلهاماً من ريادة “لالا فاطمة نسومر”..
  إن المشاركين في هذا اليوم الدراسي، إذ يُثمّنون الرعاية السّامية للسيّد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى والسيّد والي ولاية بجاية، يتقدّمون بالشّكر إلى اللجنة المنظّمة المشتركة بين الهيئتين؛ ويؤكدون أن الوفاء لروح “لالا فاطمة نسومر” يتجسّد في مواصلة معركة الوعي والبناء، وصون الوِحدة الوطنية التي كانت غاية الجهاد الروحي والعسكري لهذه الأيقونة الخالدة.
 
 
 
المجلس الإسلامي الأعلى بالتعاون مع ولاية بجاية يخلدان أمجاد “لالا فاطمة نسومر“.
 
بجاية – اختتمت اليوم الخميس بولاية بجاية، فعاليات اليوم الدراسي الموسوم بـ “لالا فاطمة نسومر.. نموذج المرأة الجزائرية المقاومة”، بتوصيات ركزت في مجملها على ضرورة تثمين الذاكرة الوطنية ورقمنتها، مع الإعلان عن مقترح لتأسيس جائزة وطنية للتميز النسوي تحمل اسم هذه الأيقونة التاريخية.
 وقد عرف اللقاء لذي نظمه المجلس الإسلامي الأعلى بالتعاون مع ولاية بجاية، مشاركة نوعية لنخبة من الأساتذة والباحثين، وبحضور رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير، ووالي ولاية بجاية، السيد كمال الدين كربوش، ورئيس المجلس الشعبي الولائي، إلى جانب الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، السيد سي الهاشمي عصاد.
 رئيس المجلس الإسلامي الأعلى: “نسومر” رمز الأنوفة والجهاد
وفي كلمته الافتتاحية، أبرز الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير الأبعاد الروحية والعقائدية في شخصية لالا فاطمة نسومر، واصفاً إياها بـ “رمز الأنوفة”، ومؤكداً أن قوتها استمدتها من عمق إيمانها وارتباطها بقيم الهوية الوطنية، وهو ما جعل منها نموذجاً تاريخياً أذهل قادة الاستعمار بعبقريتها العسكرية وصمودها الروحي.
 والي ولاية بجاية: الذاكرة رافد للتنمية وبناء الأجيال
من جانبه، أكد والي الولاية، السيد كمال الدين كربوش، على الأهمية الاستراتيجية لربط الذاكرة الوطنية بجهود التنمية والبناء، معتبراً احتضان بجاية لهذا اللقاء تكريماً لرموز المقاومة الشعبية في المنطقة، ومشدداً على التزام السلطات المحلية بمرافقة المبادرات التي تصون التراث اللامادي وتلقنه للأجيال الصاعدة اعتزازاً بالهوية الوطنية.
 رئيس المجلس الشعبي الولائي: تثمين المسار التاريخي للمنطقة
بدوره، أشاد رئيس المجلس الشعبي الولائي، بهذا التلاحم المؤسساتي لإبراز تاريخ المنطقة، مؤكداً أن لالا فاطمة نسومر تمثل فخراً وطنياً يجسد تضحيات سكان جبال جرجرة والصومام في سبيل الحرية، داعياً إلى ضرورة تعريف الشباب بهذه السير البطولية التي تعزز اللحمة الوطنية والوعي الجماعي.
 الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية: مقاربة علمية وتوثيقية
وفي سياق متصل، قدم السيد سي الهاشمي عصاد مقاربة علمية رصينة، دعا فيها إلى ضرورة التمحيص الأكاديمي في “المتخيل البصري” للأيقونة، وتناول أبعاد استقلاليتها وريادتها ضمن نسق المقاومة النسوية في شمال إفريقيا عبر العصور، مؤكداً استعداد المحافظة لتعزيز التعاون البحثي لحفظ هذا التراث الوطني المشترك وتوثيقه بدقة علمية.
 مداخلات علمية وقراءات في الأرشيف
وشهدت الندوة جلستين علميتين ترأسهما الدكتور كمال بوزيدي والدكتورة سامية قطوش (عضوا المجلس الإسلامي الأعلى)، حيث قدم الباحثون قراءات معمقة في مسار الأيقونة:
🔸الأستاذ ناصر بلعيد: “ما وراء الهيستوغرافيا الاستعمارية” حول الشخصية.
🔸الدكتور عثماني ستار: “روح ودلالة المقاومة عند لالا فاطمة نسومر”.
🔸الدكتورة زبيدة إفروقة: “مشاهد البطولة ومعالم القدوة” في حياة المجاهدة.
🔸الأستاذ سعيد معول: “المتصوفة المجاهدة.. أبعاد روحية وكفاحية”.
🔸الدكتور زكرياء غوبريني: “التمثلات الاستخباراتية العسكرية للشخصية في الأرشيف الفرنسي”.
  توجت الأشغال بمقترح تأسيس “جائزة لالا فاطمة نسومر للتميز النسوي” برعاية ولاية بجاية ودعوة الباحثين لتحقيق مخطوطات الزوايا التي تؤرخ للطريقة الرحمانية، مع التأكيد على إنتاج محتوى رقمي ووثائقي بأسلوب عصري يوجه للناشئة، واستحداث “مسارات سياحية تاريخية” تربط بين مواقع معارك الأيقونة في ولاية بجاية والمناطق المجاورة
 
 الجانب العلمي
 
 الجلسة الأولى برئاسة الدكتور كمال بوزيدي عضو المجلس الإسلامي الأعلى
تضمنت ثلاث محاضرات:
 محاضرة الأستاذ ناصر بلعيد: لالة فاطمة نسومر: ما وراء الهيستوغرافيا الاستعمارية
 محاضرة الأستاذ الدكتور عثماني ستار بعنوان: روح ودلالة المقاومة عند لالة فاطمة نسومر
 محاضرة الأستاذة زبيدة اقروفة بعنوان: لالة فاطمة نسومر… مشاهد الرطوبة ومعالم القدوة
 
مقتطف من كلمة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى وإعلان انطلاق النشاط
أشاد بتعاون ولاية بجاية في تنظيم هذا اللقاء العلمي في رحاب مدينة العلم ومحجّ العلماء.
أكد أن لالة فاطمة نسومر تعتبر مدرسة في التنسك والعبادة، وقوة عقائدية أذهلت جنرالات الاستعمار وأذلت كبرياءهم.
شدد على أن هذا اليوم الدراسي المشترك هو رسالة لـ جيل المستقبل لاستمداد القيم الفاضلة من عمق الذاكرة الوطنية.
توجيه تحية اعتزاز من أرض “الحماديين” لكل من ساهم في إبراز تضحيات المرأة الجزائرية
الأصيلة.
 
أشرف رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، رفقة والي ولاية بجاية، على مراسم انطلاق فعاليات اليوم الدراسي، حيث تمّ الوقوف دقيقة صمت ترحّمًا على روح الرئيس الأسبق اليمين زروال، تلاها أداء النشيد الوطني.
 كما، أُلقيت كلمات رسمية لكلّ من والي ولاية بجاية، ورئيس المجلس الشعبي الولائي، والسيد الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى
 
الوقوف عند محطة مميزة على هامش فعاليات اليوم الدراسي الموسوم بـ “لالا فاطمة نسومر نموذج للمرأة الجزائرية المقاومة“، من خلال زيارة المعرض المقام بالمناسبة، والذي يضمّ مجموعة من المخطوطات والكتب والمؤلفات، إلى جانب صور ولوحات تجسّد مسيرة المناضلة لالا فاطمة نسومر وتاريخ الثورة الجزائرية ورموزها.
 وقد كان هذا المعرض فضاءً لاستحضار الذاكرة الوطنية والتعريف بمختلف محطات الكفاح الوطني.
 
ضمن جهود المجلس الإسلامي الأعلى في صون الذاكرة الوطنية، رئيس المجلس الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير يحلّ بـبجاية رفقة وفد من أعضاء المجلس الإسلامي الأعلى وإطاراته و باحثين مختصين، حيث استقبلهم السيد الوالي كمال الدين كربوش. يأتي اللقاء في إطار ترتيبات اليوم الدراسي حول الرمز “لالة فاطمة نسومر“، الذي سينعقد غدا بقاعة المحاضرات بالولاية، ابتداء من التاسعة صباحا.
يأتي هذا اليوم الدراسي تأكيداً على دور المجلس الإسلامي الأعلى بالتعاون مع ولاية بجاية في إبراز القيم التاريخية والريادة النضالية للمرأة الجزائرية.