في كلمته خلال الندوة العلمية الموسومة: دور الصيرفة الإسلامية في تعزيزالشمول المالي في الجزائر، أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى أن الدراسات الحديثة تكاد تجمع على خطورة الربا وما يترتب عنه من آثار اقتصادية واجتماعية سلبية، الأمر الذي جعل الجزائر تتجه بخطى واثقة نحو ترقية الصيرفة الإسلامية واعتمادها ضمن المنظومة المالية الوطنية.
وأوضح أن هذا المسار توّج بإنشاء الهيئة الشرعية الوطنية للإفتاء للصناعة المالية الإسلامية، في إطار مرافقة بنك الجزائر، بعد جهود حثيثة ومستمرة من المجلس الإسلامي الأعلى، الذي شدّد على ضرورة التوسع في تطبيق النظام المصرفي المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وأشار إلى أن الهيئة الشرعية تعمل على ترقية الصيرفة الإسلامية وتشجيعها، من خلال تحقيق هدفين أساسيين: الحد من ظاهرة الاكتناز التي نهى عنها القرآن الكريم، والتقليل من آثار السوق الموازية غير النظامية.
كما أبرز أن الهيئة تضطلع بمهام علمية دقيقة، تتمثل في دراسة ومطابقة المنتجات المالية مع أحكام الشريعة، والمصادقة عليها، وإصدار الشهادات الخاصة بذلك، إلى جانب مراجعة عقود وصيغ التمويل المعتمدة لدى البنوك.
وأكد أن المجلس الإسلامي الأعلى رافق هذا التوجه الاستراتيجي للدولة، وساهم في اقتراح إطار قانوني ومؤسساتي لتطوير الصناعة المالية الإسلامية، من بينها تعديل قانون النقد والقرض، وإنشاء شبابيك وبنوك متخصصة في المنتجات المصرفية الإسلامية، وهو ما تُوّج لاحقًا بإصدار النصوص المنظمة للصكوك السيادية.
وختم كلمته بالتأكيد على أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة الصيرفة الإسلامية في الجزائر، وترسيخها كخيار اقتصادي واعد يسهم في تعزيز الشمول المالي ودعم مسار التنمية الوطنية.



