رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير والسيدة مريم شرفي، المفوضة الوطنية لحماية الطفولة، وكوكبة من الأساتذة والخبراء والضيوف الكرام المشاركين في الندوة العلمية الموسومة: «الطفولة في الفضاء الرقمي بين التحصين القيمي والحماية القانونية».
المجلس الإسلامي الأعلى يحتضن ندوة وطنية حول “الطفولة في الفضاء الرقمي” تزامناً مع اليوم العالمي للطفل الإفريقي بالتعاون مع الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة لدى السيد الوزير الأول. احتضن المجلس الإسلامي الأعلى، اليوم الخميس 16 جوان 2026، ندوة وطنية موسومة بـ “الطفولة في الفضاء الرقمي بين التحصين القيمي والحماية القانونية”، وذلك في إطار إحياء “اليوم العالمي للطفل الإفريقي” الذي يصادف 16 جوان من كل سنة.أكد الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، في كلمته الافتتاحية، على ضرورة بناء حصانة قيمية للطفل باعتباره ركيزة المستقبل، مشدداً على أهمية التوازن بين الأصالة والمعاصرة في التعامل مع معطيات العصر الرقمي. من جانبها، نوهت السيدة مريم شرفي، المفوضة الوطنية لحماية الطفولة لدى السيد الوزير الأول، بالجهود الوطنية الرامية لتطوير آليات الحماية الاجتماعية وترقية حقوق الطفل، كما تطرقت إلى الترسانة القانونية والتشريعية على الصعيدين الوطني والدولي، معتبرة أن اختيار تاريخ 16 جوان لإقامة هذه الندوة يؤكد على البعد الإفريقي للجزائر ويجسد التزام الجزائر بالمواثيق الدولية والإقليمية خاصة تلك المتعلقة بحماية الأطفال في الفضاء السيبراني.وقد تميزت أشغال الندوة بتنظيم جلستين علميتين؛ حيث خُصصت الجلسة العلمية الأولى لموضوع “المنظور الشرعي والقانوني لحقوق الطفل”، برئاسة الدكتورة زوبيدة إقروفة، وعرفت تقديم مداخلات علمية معمقة: قدم خلالها الأستاذ الدكتور مصطفى خياطي مداخلة بعنوان “آليات حماية حقوق الطفل ضد أشكال الخطر”، والسيد حكيم طالب، مدير حماية حقوق الطفل بالهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، بمحاضرة تحت عنوان، مهام الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، والأستاذة الدكتورة سامية قطوش مداخلة بعنوان “مواطنة الرقمنة وحماية الطفولة في الجزائر رؤية فقهية”، والدكتورة زوبيدة إقروفة بمداخلة حول “حقوق الطفل بين الواقع والافتراض”، والأستاذ الدكتور قوي بوحنية بمداخلة حول “المواطنة الرقمية وحماية الطفولة في الجزائر”.أما الجلسة العلمية الثانية التي ترأستها السيدة مديرة ترقية حقوق الطفل بالهيئة الوطنية ياسمينة بهيج، فقد بحثت “التحديات الراهنة وآليات الحماية والمبادرات العلمية”، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء، حيث تم استعراض أدوار مؤسساتية هامة، شملت: “آليات حماية حقوق الطفل ضد أشكال الخطر” السيدة عايدة مشري، مديرة فرعية بالهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، “دور الدرك الوطني في مكافحة الجريمة السيبرانية ضد الأطفال” ، الرائد درامشية فريد، “دور الأمن الوطني في مكافحة الجريمة السيبرانية ضد الأطفال” (محافظ الشرطة بحيري أمين، المديرية العامة للأمن الوطني)، و”التحصين القيمي في المدرسة الجزائرية” (السيد علي دعاس، مكلف بالدراسات والتلخيص بالمجلس الإسلامي الأعلى.وفي ختام أشغال الندوة، أجمع المشاركون على جملة من التوصيات، كان أبرزها تثمين الجهود المبذولة من قبل الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، والدعوة إلى صياغة استراتيجية وطنية متكاملة لنشر الثقافة الرقمية الآمنة، مع التشديد على تفعيل آليات التنسيق المشترك بين الهيئات الوطنية، والأسلاك الأمنية، والمجتمع المدني، لضمان حماية الطفل واستثمار طاقاته في بيئة رقمية بناءة وإيجابيةأهم ما جاء في كلمة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير، خلال الندوة العلمية الموسومة: الطفولة في الفضاء الرقمي بين التحصين القيمي والحماية القانونية”.أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى أن الطفولة تمثل بعض الحاضر وكل المستقبل، وأن حسن تربيتها ورعايتها هو أساس بناء المجتمع واستقراره، مستشهدا بما روي عن الأحنف بن قيس في حديثه مع معاوية بن أبي سفيان، مبينا مكانة الأبناء وأثر حسن التعامل معهم في تنشئتهم. وأوضح أن الأطفال الذين ينشؤون في بيئات الأزمات والانحرافات يواجهون تحديات تنعكس على مسار حياتهم، مشددًا على أن هناك فرقًا كبيرًا بين طفل رُبّي على الهدى والقيم، وآخر تُرك دون توجيه أو رعاية. كما نبه إلى أن التطور المتسارع للتكنولوجيا والفضاء الرقمي فرض تحديات غير مسبوقة على الأسرة والمنظومة التربوية، مما يستوجب إعادة التفكير في أساليب التحصين القيمي، من خلال الجمع بين أصالة المرجعية القيمية والاستفادة الواعية من التقنيات الحديثة، بما يحفظ الأطفال ويؤهلهم للتعامل الإيجابي مع العالم الرقمي الجلسة العلمية الأولى: ترأست الأستاذة الدكتورة سامية ڨطوش، عضو المجلس الإسلامي الأعلى، أشغال الجلسة العلمية الأولى، الموسومة بـ “المنظور الشرعي والقانوني لحقوق الطفل”، والتي شهدت تقديم ست مداخلات علمية تناولت مختلف الجوانب الشرعية والقانونية والاجتماعية المتعلقة بحماية الطفولة في ظل التحولات الرقمية.وجاءت المداخلات على النحو الآتي: “إفريقيا… قارة الغد تبدأ بأطفالنا”، قدّمها الأستاذ الدكتور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لتطوير الصحة. “مهام الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة”، قدّمها السيد حكيم طالب، مدير حماية حقوق الطفل بالهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة. “التشريع الوطني في مجال حقوق الطفل”، قدّمتها السيدة صخري مباركة، عضو لجنة التنسيق الدائمة بالهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة وعضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان. “حقوق الطفل بين الواقع والافتراض: رؤية فقهية”، قدّمتها الأستاذة الدكتورة زبيدة إقروفة، عضو المجلس الإسلامي الأعلى.“المواطنة الرقمية وحماية الطفولة في الجزائر”، قدّمها الأستاذ الدكتور قوي بوحنية، أستاذ التعليم العالي بجامعة ورقلة. “جيل الشاشات: هل ما زالت الطفولة بخير؟ مقاربة سوسيولوجية لتحولات التنشئة في العصر الرقمي”، قدّمتها الأستاذة الدكتورة سامية ڨطوش، عضو المجلس الإسلامي الأعلى.الهيئة الوطنية لحماية الطفولة الجلسة العلمية الثانية: التحديات الراهنة وآليات الحماية والمبادرات العلمية ترأست الدكتورة يسمينة بهيج، مديرة ترقية حقوق الطفل بالهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، أشغال الجلسة العلمية الثانية، الموسومة بـ “التحديات الراهنة وآليات الحماية والمبادرات العلمية”، والتي شهدت تقديم أربع مداخلات علمية تناولت سبل حماية الأطفال من المخاطر المستجدة، ولا سيما في الفضاء الرقمي، مع إبراز الأدوار التكاملية لمختلف المؤسسات.وجاءت المداخلات على النحو الآتي:”آليات حماية الطفل ضد كافة أشكال الخطر”، قدّمتها السيدة عايدة نشري، مديرة فرعية بالهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة.”دور الدرك الوطني في مكافحة الجريمة السيبرانية ضد الأطفال”، قدّمها السيد درامشية فريد، ممثل قيادة الدرك الوطني.”دور الأمن في مكافحة الجريمة السيبرانية ضد الأطفال”، قدّمه محافظ الشرطة بلخيري أمين، ممثل المديرية العامة للأمن الوطني.”التحصين القيمي في المدرسة الجزائرية”، قدّمها الأستاذ سيد علي دعاس، مكلف بالدراسات والتلخيص بالمجلس الإسلامي الأعلى.









