استقبل رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير، السيدة الأستاذة الدكتورة سليمة مسراتي، رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، بمقر المجلس الإسلامي الأعلى حيث ستعقد اشغال الندوة الموسومة بـ: “دور القيم في ترشيد السلوك العام وتعزيز المواطنة”. الكلمة الرسمية للسيدة رئيسة السلطة العليا للشفافية و الوقاية من الفساد و مكافحتة، الأستاذة الدكتورة سليمة مسراتيلأن الإصلاح يبدأ من الوازع الأخلاقي قبل الرادع القانوني؛ أكدت السيدة سليمة مسراتي، رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، أن حماية المال العام وترسيخ الشفافية هما ثمرة تلاحم بين القيم الدينية الأصيلة ومتطلبات الحوكمة الرشيدة.و خلال كلمتها في الندوة العلمية حول “دور القيم في ترشيد السلوك العام”، بمقر المجلس الإسلامي الأعلى، حيث رسمت السيدة رئيسة السلطة العليا خارطة طريق لتحصين المجتمع، وهذه أبرز نقاطها لتعزيز قيم النزاهة والمواطنة: المكافحة كمشروع مجتمعي: مكافحة الفساد ليست مجرد مسألة قانونية، بل هي مسؤولية جماعية تتشارك فيها مؤسسات الدولة، المجتمع المدني، ووسائل الإعلام. الاستثمار في الناشئة: رؤية استباقية لغرس ثقافة رفض الفساد لدى الأجيال الصاعدة، من خلال إدماج قيم النزاهة والمواطنة في المناهج التربوية (خاصة في الطور الابتدائي). محاور الاستراتيجية الوطنية:إدارياً: تعزيز الشفافية في القطاع العام وتكريس أخلاقيات الوظيفة العمومية والمساءلة.اقتصادياً: تحسين بيئة الأعمال وضمان تكافؤ الفرص والمنافسة العادلة لدعم التنمية المستدامة.مجتمعياً: تفعيل دور المجتمع المدني كشريك فاعل في الرقابة المجتمعية. التكوين الأكاديمي المتخصص: تثمين الاتفاقية مع وزارة التعليم العالي لاستحداث “ماستر أكاديمي” يعالج ظاهرة الفساد من مقاربات قانونية، اقتصادية، واجتماعية لرفد الدولة بكفاءات متخصصة. تفعيل الخطاب الديني: الإشادة بالدور المحوري للمسجد والخطاب الديني المعتدل في بناء “المواطن الصالح” وحماية المال العام من منظور أخلاقي وقيمي. افتتح الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير كلمته في الندوة العلمية حول “دور القيم في ترشيد السلوك العام و تعزيز المواطنة” بمقر المجلس الإسلامي الأعلى، مسلطا الضوء على أهمية القيم الأخلاقية ودورها في بناء مجتمع واع ومتماسك. واستعرض من خلال كلمته النقاط التالية:الإسلام رؤية إصلاحية: جاء الإسلام لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، بعد أن كان الوضع قبل الإسلام يرزح تحت الفساد والصراعات المدمرة.رسالة النبي لتحقيق الوفاق: أرسل الله رسوله بالهدى ودين الحق لتوحيد الناس على قيم الفضيلة ومكارم الأخلاق.الوازع الأخلاقي والرقابة الذاتية: الإسلام يغرس في النفس معاني الخوف من الله والرقابة الذاتية، لتنمية الضمير الفردي والمجتمعي.التحكم في النفس: استشهد بمقولة البصيري الشهيرة:”والنفس كالطفل، إن تهمله شبّ على حب الرضاع، وإن تفطمه ينفطم. فاصرف هواها واحذر أن تولّيه، إن الهوى ما تولّى يصم أو يصم.”القرآن ورفض الفساد: القرآن مليء بالآيات التي تندد بالفساد وأهله، وتحث على ترسيخ القيم الأخلاقية.أهمية الضمير والمجتمع الواعي: غياب الضمير وانطفاء الوجدان يؤديان إلى انتشار الفوضى وطمس المبادئ. المجتمع الواعي والمصلحون مسؤولون عن التذكير والتوجيه لمواقع الخلل.اختتم الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير كلمته بالتأكيد على أهمية المبادرات الهادفة لتعزيز الوعي بالقيم، مشيدًا بدور هيئة الشفافية ورئيستها المحترمة في طرح هذا الموضوع الهام في فضاء المجلس الإسلامي الأعلى. انطلاق الجانب العلمي للندوة تحت إشراف وإدارة الأستاذة الدكتورة سامية قطوش، حيث تضمنت الجلسة خمس مداخلات علمية مهمة قدّمها نخبة من الأساتذة: أ.د. سعيد بويزري(عضو المجلس الإسلامي الأعلى)القيم في المنظومة القانونية الجزائرية. أ.د. عبد المجيد قدي(عضو مجلس السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته)دور الشفافية في ترقية أداء حوكمة المرفق العمومي. د. جلاوي محمد(عضو مجلس السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته)الإطار القانوني المؤسساتي للوقاية من الفساد ومكافحته. أ.د. سليمان ولد خسال(المدير المساعد المكلف بالعلاقات الخارجية بالمدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلامية – دار القرآن، جامع الجزائر)أثر تفعيل القيم في تعزيز العلاقة بين السلوك والمواطنة. أ.د. حمزة خضري(عضو مجلس السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته)الصفقات العمومية بين مقتضيات الشفافية ومخاطر الفساد. جانب من أجواء التعقيبات والنقاش الذي أعقب المداخلات العلمية.