أشرف السيد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير، على إسدال الستار عن القاعة الشرفية بالمجلس الإسلامي الأعلى، التي سُمِّيت على اسم المرحوم الشيخ أحمد حماني، تخليدا لذكراه وتقديرا لمسيرته المتميزة في خدمة العلم والدين، وذلك ضمن فعاليات الندوة العلمية الخاصة بخط المصاحف الجزائرية.
 
 
على هامش انطلاق فعاليات الندوة العلمية الخاصة بخط المصاحف الجزائرية
قام السيد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير، مع الضيوف الكرام، بـجولة في معرض المصحف الشريف والاطلاع على نماذج المصاحف الجزائرية المميزة، الذي قدمه مركز البحث في العلوم الإسلامية والحضارة بالأغواط.
 
أكد السيد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير، خلال افتتاح فعاليات الندوة العلمية الخاصة بخط المصاحف الجزائرية، أنّ هذا الملتقى يمثّل استحضاراً لذاكرة الأمة وعمقها الحضاري.
وأوضح أن المصحف الجزائري بضبطه وخطه المبسوط الجزائري البديع لم يكن مجرد نص مكتوب، بل كان حِصناً للهوية، وحافظاً للمرجعية الروحية للشعب الجزائري.
وأشار الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير إلى أنّ المجلس يسعى من خلال هذه النشاطات إلى ربط الأجيال الصاعدة بإرث علمائها.
 فتح آفاق الرقمنة والابتكار أمام البحث العلمي الديني لمواكبة تحديات العصر.
 
ألقى وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، كلمة خلال افتتاح فعاليات الندوة العلمية الخاصة بخط المصاحف الجزائرية
استعرض فيها جهود الدولة الجزائرية الحثيثة في طباعة المصحف الشريف.
وأكد الوزير أن الجزائر سخرت إمكانات مادية وبشرية كبرى لضمان صدور المصحف وفق أرقى معايير الضبط العلمية، مشدداً على أن هذه العناية تعد ركيزة أساسية في تعزيز الوحدة الوطنية وحماية المرجعية الدينية الأصيلة، التي تميّزت بها الجزائر عبر القرون.
 
قدّم السيد عميد جامع الجزائر، الشيخ المأمون القاسيمي الحسني، كلمة مؤثرة خلال افتتاح فعاليات الندوة العلمية الخاصة بخط المصاحف الجزائرية، استعاد فيها ذكريات طباعة المصحف الشريف غداة الاستقلال مباشرة.
ووصف العميد الفرحة العارمة التي اجتاحت قلوب الجزائريين وهم يلمسون أول مصحف يطبع في جزائر الحرية، مشيرا إلى الأثر البالغ الذي تركه هذا الإنجاز في نفوس الطلبة الأفارقة الذين كانوا يدرسون بالجزائر آنذاك.
كما شدّد على أن المصحف الجزائري أصبح رمزاً للتحرر والسيادة والريادة العلمية في القارة السمراء

 

تواصلت فعاليات الندوة بانطلاق الجانب العلمي، حيث ألقى الأستاذ الدكتور خالد من جامعة تيارت محاضرة بعنوان: “خط المصاحف الجزائرية.. الخط الجزائري المبسوط”، تناول فيها الخصائص الفنية و والجمالية لهذا الخط، مبرزًا مكانته في تاريخ كتابة المصحف الشريف بالجزائر، ودوره في حفظ التراث القرآني وإبراز الهوية الثقافية للأمة، كما استعرض تطور مدد عبر العصور وما يتميز به من دقة في الضبط وجمال في التشكيل.
كما قدّم الأستاذ حمادو عبد الرحمن محاضرة ثانية سلّط فيها الضوء على جهود الدولة الجزائرية في خدمة المصحف الشريف، مبرزًا العناية الكبيرة التي توليها الجزائر لطباعة المصحف الشريف وضبطه وفق المعايير العلمية الدقيقة، ودور المؤسسات الدينية والعلمية في صون المرجعية الدينية الوطنية والحفاظ على التراث القرآني.