ترشيد الاستهلاك خلال رمضان في ضوء تعاليم الإسلام
يستقبل رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الأستاذ مبروك زيد الخير، السيدة وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق، وممثلي الوزرات، والهيئات الإستشارية، والعلماء الأجلاء، أحباب المجلس، وأسرة الإعلام، و المشاركين في الندوة العلمية«ترشيد الاستهلاك خلال رمضان في ضوء تعاليم الإسلام» افتتحت الندوة العلمية، بإلقاء الكلمات الرسمية حيث ألقت وزيرة التجارة الداخلية و ضبط السوق كلمة افتتاحية، تلاها السيد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الذي أعلن انطلاق فعاليات الندوة العلمية. أشرف السيد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير، على ندوة علمية بعنوان “ترشيد الاستهلاك خلال رمضان في ضوء تعاليم الإسلام”، التي جرت بمقرّ المجلس الإسلامي الأعلى، بحضور السيدة امال عبد اللطيف، وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، إلى جانب عدد من العلماء والأساتذة، إضافة إلى أسرة الإعلام، والمشاركين في الندوة. وافتتحت أشغال الندوة بإلقاء الكلمات الرسمية، حيث ألقت السيدة وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية كلمة افتتاحية أكدت فيها أهمية ترشيد الاستهلاك، لا سيما خلال شهر رمضان، لما له من أثر مباشر على استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطن.من جانبه، أعلن رئيس المجلس الإسلامي الأعلى انطلاق فعاليات الندوة، مشددًا على أن ترشيد الاستهلاك قيمة إسلامية أصيلة، وضرورة مجتمعية تسهم في حسن تسيير ميزانية الأسرة وتعزيز التضامن والتوازن الاجتماعي. كما ترأس الدكتور كمال بوزيدي الجانب العلمي للندوة،و الذي تضمن أربع محاضرات تناولت موضوع الاستهلاك خلال شهر رمضان من زوايا مختلفة.حيث قدمت الأستاذة الدكتورة سامية ڨطوش، عضو المجلس الإسلامي الأعلى، مداخلة حول ظاهرة التبذير في شهر رمضان، مقاربةً إياها من منظور سيكولوجي، مبرزةً أثر السلوك الاستهلاكي غير الواعي، والعوامل النفسية التي تدفع إلى الإفراط في الشراء والاستهلاك. في حين تناول الأستاذ حسان منور، رئيس جمعية الأمان لحماية المستهلك، الممارسات الاستهلاكية الخاطئة خلال رمضان، وانعكاساتها السلبية على صحة المواطن، والاقتصاد الوطني، داعيًا إلى نشر ثقافة استهلاكية رشيدة تقوم على التخطيط والاعتدال. وفي الجانب الصحي، عرض الدكتور عبد الرزاق بوعمرة، المدير العام للمعهد الوطني للصحة العمومية، آثار الاستهلاك المفرط وغير السليم خلال شهر رمضان، موضحًا أن التغيرات النمطية في هذا الشهر، مثل زيادة حجم الوجبات وتغيير نوعية الغذاء، واضطراب ساعات النوم، تؤدي إلى اختلالات بيولوجية، من بينها اضطراب هرمونات الجوع، وتأخر الشعور بالشبع، ما يزيد من شراهة الأكل الذي سيؤثر سلبًا على صحة الصائم. من جهته، ركّز الأستاذ بوكريف موسى، الخبير في الاقتصاد بجامعة بجاية، على الآثار الاقتصادية للتبذير الغذائي، والتغير في وتيرة العمل خلال شهر رمضان، مشيرًا إلى تدني المردودية المهنية، وارتفاع نسبة الأخطاء في أماكن العمل، فضلًا عن ارتفاع حوادث المرور نتيجة الإرهاق وتراكم التعب. كما كشفت المداخلات أن نحو 88% من العائلات الجزائرية تضاعف مشترياتها خلال شهر رمضان، ما يؤدي إلى إهدار كبير في الأغذية، إضافة إلى ارتفاع استهلاك الطاقة، حيث يتحول نمط العيش إلى استهلاك ليلي مفرط مقابل خمول نهاري، وهو ما ينعكس سلبًا على الإنتاجية والاقتصاد.وأكد المحاضرون أن أسباب التبذير لا تعود فقط إلى عوامل اقتصادية، بل ترتبط أيضًا بغلبة العادات الاجتماعية على القيم الدينية، ما يستدعي تغييرًا تربويًا وثقافيًا وتنظيميًا، تشترك فيه الأسرة، والمؤسسات، ووسائل الإعلام، وكل مكونات المجتمع، انطلاقًا من مبدأ أن ترشيد الاستهلاك مسؤولية جماعية. وشددت الندوة على ضرورة نشر ثقافة التسوق قبل المطبخ، والتخطيط الواعي للاستهلاك، والاعتماد على أدوات علمية كالدراسات والندوات وتدخل المختصين في مختلف المجالات الصحية والاجتماعية والاقتصادية… لتحقيق تغيير حقيقي في السلوك الاستهلاكي. في ختام أشغال الندوة، قام رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الأستاذ الدكتور بتكريم السيدة وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، تقديرًا لحضورها ومشاركتها في فعاليات الندوة، وكذا تكريم الأساتذة المحاضرين الفاعلين والمشاركين في الندوة.
ترشيد الاستهلاك خلال رمضان في ضوء تعاليم الإسلام قراءة المزيد »





